فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2613

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٩٩ - (٣) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: " لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِماً حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلَا يَحْقِرَ مَنْ دُونَهُ، وَلَا يَبْتَغِىَ بِعِلْمِهِ ثَمَناً " (١) .

رجال السند:

أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، سكت عنه الإمامان، ووثقه ابن حبان فلابأس به تقدم، ويَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، هو الكوفي أبو زكريا المقرئ، أكثر عن الثوري صدوق روى له مسلم في الصحيح، وسُفْيَانَ، هو الثوري إمام ثقة تقدم، ولَيْثُ، هو ابن سعد إمام ثقة تقدم، ورَجُلٍ، مجهول، وابْنُ عُمَرَ، هو عبد الله رَضِيَ الله عَنْهُمَا.

الشرح:

قول: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِماً حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ» .

هذه أركان السيادة فطالب العلم على الحقيقة لا يحسد من فوقه في العلم وغيره، والحسد لا يكون في الغالب إلا بين ذوي المهنة الواحدة، يتغايرون فيها سلبا وإيجابا، والحسد خلق ذميم؛ وهو تمني زوال النعمة عن الغير، وإن سعى في زوالها فقد بغى، والبغي حرام، فإذا كان التمني مجرد خاطرة نفس ولم يعمل على إظهارها فذلك معفو عنه، مالم يسعى في تحقيق ذلك، وقد حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت