من المعجزات ما يؤيدها من جنسها، كما في قصة الجملين، ومن غير جنسها كما في قصة الحجر والشجر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٤ - (٨) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: " نَعَمْ». فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: ادْعُ بِهَا. فَدَعَا بِهَا فَجَاءَتْ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ. فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ (١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «حَسْبِي حَسْبِي» (٢) .
رجال السند:
إسحاق بن إبراهيم، بن راهويه ثقة إمام حافظ تقدم، وأبو معاوية، هومحمد ابن خازم السعدي، لزم الأعمش عشرين سنة، وهو من أثبت الناس فيه، ثقة، والأعمش، سليمان، وأبو سفيان، هو طلحة بن نافع الواسطي، من صغار التابعين لابأس به، وأنس بن مالك -رضي الله عنه-.