قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٤٥ - (٢٣) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ قَالَ: "سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ شَابَّةٌ تَحِيضُ، فَانْقَطَعَ عَنْهَا الْمَحِيضُ حِينَ طَلَّقَهَا، فَلَمْ تَرَ دَماً كَمْ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ " (١) .
رجال السند:
مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، هو الحلبي صدوق تقدم، والْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، هو كاتب الأوزاعي، دمشقي ثقة، من أعرف الناس بحديث الأوزاعي، روى له الستة عدا البخاري، والأَوْزَاعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، هما إمامان ثقتان تقدما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٤٦ - (٢٤) قَالَ: " وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا كَمْ تَرَبَّصُ؟ قَالَ: عِدَّتُهَا سَنَةٌ " (٢) .
الشرح:
القائل هو الأوزاعي، والزهري، هما إمامان تقدما آنفا، والعدة سنة فيه مشقة، ولو قيل: ثلاثة أشهر لكان أرفق والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٤٧ - (٢٥) قَالَ: " وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تَحِيضُ تَمْكُثُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَحِيضُ حَيْضَةً، ثُمَّ يَتَأَخَّرُ عَنْهَا الْحَيْضُ، ثُمَّ تَمْكُثُ السَّبْعَةَ الأَشْهُرَ وَالثَّمَانِيَةَ، ثُمَّ تَحِيضُ أُخْرَى، فَتَسْتَعْجِلُ إِلَيْهَا مَرَّةً وَتَسْتَأْخِرُ أُخْرَى، كَيْفَ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَتْ حَيْضَتُهَا عَنْ أَقْرَائِهَا فَعِدَّتُهَا سَنَةٌ. قُلْتُ: