وَكَيْفَ إِنْ كَانَ طَلَّقَ وَهِيَ تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً كَمْ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ أَقْرَاؤُهَا مَعْلُومَةٌ هِيَ أَقْرَاؤُهَا، فَإِنَّا نُرَى أَنْ تَعْتَدَّ أَقْرَاءَهَا " (١) .
رجال السند: القائل هو الأوزاعي.
الشرح:
في نظري أن هذه المسألة فرضية لا وجود لها في الواقع، وقد كان العلماء يغرب بعضهم على بعض لاستظهار قدرة المسؤل على الإجابة، والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٤٨ - (٢٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ قَالَ: " سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَلَا تَحْمِلُ مِثْلُهَا بِكَمْ يَسْتَبْرِئُهَا؟ قَالَ: بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ".
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْماً (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، القلانسي، ثقة إمام تقدم، وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، هو الدمشقي ثقة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، والأَوْزَاعِيُّ والزُّهْرِيُّ، تقدما آنفا.
الشرح:
الاستبراء أحوط، ولو لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَلَا تَحْمِلُ مِثْلُهَا، وقول يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، وهو إمام ثقة، أرفق وأعدل والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٤٩ - (٢٧) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: