2521 - (ط) سليمان بن يسار - رحمه الله: «أَن سائِبَة - رجلًا كان بعضُ الحاج أعتقه - فكان يلعب هو ورجل من بني عائِذ، فقتل السائبةُ ابنَ - [444] - العائِذي، فجاء أبوه إِلى عمر يطلب دية ابنه، فقال عمر: لا دِيَةَ له، قال العائِذي: أَرأَيتَ لو قتله ابني؟ قال عمر: إِذن كنتم تُخرِجُون ديتَه، فقال العائذي: هو إِذًا مِثل الأرقم إن يُتْرَك يَلْقَمْ، وإن يُقتَلْ يَنْقَمْ [1] » . أخرجه الموطأ [2] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأرقم - يلقم) : الأرقم: الحية، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما؟ يعني: أنه اجتمع عليه القتل وعدم الدية. قال الميداني: كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثأر الجان، فربما مات قاتله، وربما أصابه خبل، المعنى: أن الأرقم إن يقتل ينقم على قاتله فيقتل أو يصيبه خبل على مذهب العرب، وإن يترك ولا يقتل يلقم تاركه، أي: يَعَضُّه فيهلكه، يقال: نقمتُ أَنقِم، ونَقِمتُ أنقُم، لغتان، والأول أكثر.
(1) هذا مثل من أمثلة العرب مشهور، يقول: إن قتلته كان له من ينتقم منك، وإن تركته قتلك.
(2) 2 / 876 في العقول، باب ما جاء في دية السائبة وجنايته، وكذلك إسناده منقطع، فإن سليمان بن يسار لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده منقطع: أخرجه مالك (1695) قال: عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار، فذكره.
قلت: سليمان بن يسار عم محمد بن إسحاق لم يدرك عمر بن الخطاب.