سيد الحق وزعيم الصادقين، منبع الحلم وبحر العلم وقطب الدين، ساقي الكوثر والإمام الهادي، ابن عم المصطفى وأسد الباري.
إنه المرتضى المجتبى قرين البتول، السيد المعصوم صهر الرسول، وفي بيان كشف الطريق يكون صاحب سر «سلوني» [1] . وكم يستحق زعامة الدين، إذ هو المفتي الحق بكل يقين.
إن عليا فريد في اطلاعه على أسرار الحق، وليس للعقل أمام علمه أدنى شك، وقد قال الرسول «أقضاكم علي» [2] ، كما أن عليا مشغول في ذات الله، وإذا كان أحد الأشخاص قد استرد الحياة بنفخة من عيسى، فإن عليا قد أعاد اليد المقطوعة بنفخة منه. كما أصبح صاحب القبول محطم الأصنام بالكعبة وهو معتمد على كتفي الرسول. في ضميره تكمن مكنونات الغيب، ومن بينها سر خروج اليد البيضاء من الجيب، وإن لم تتضح له اليد البيضاء، فكيف كان يستقر ذو الفقار؟ وأحيانا كانت الثورة تتملكه لما آل إليه حاله، كما كان يقول سره أحيانا للبئر، وما وجد له قرين في جميع الآفاق، فقد جال في الخلود، وما وجد له صفيا بين الخلق.
(1) إشارة إلى حديث علي المشهور: «سلوني قبل أن تفقدوني» تعليقات منطق الطير، طبعة طهران 1347ش ص: 329.
(2) حديث للرسول عليه السلام ورد في شرح باب الحادي عشر، طبع طهران عام 1370، ص 49، نقلا عن المرجع السابق ونفس الصفحة.