فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 454

لست أفاخر أحدا بهذا، وانما أشغل نفسي بهذا، وما أكثر ما أقول

مع أن القلب لا يخلو من آلام هذا، إذ كيف لا أكون رجل هذا؟ إن هذا كله خرافة باطلة، لأن عمل الرجال متحرر من الأنية، وأي قلب يشغل بهذه الخرافة، ماذا يصدر عنه، إذا كان الحديث قد أصابه البلى؟ ولكن يجب ترك الروح لتتحدث مئات المرات لتطلب المغفرة عن المفاسد كلها، وكم يلزم أن يظل بحر الروح في هياج وغليان، كما يجب نثر الروح، والتذرع بالصمت

* * *حكاية(44924488)

أشرف أحد العلماء على النزع الأخير، فقال: ليتني كنت أعلم من قبل أن السماع له الشرف على القول، وقد أتلفت عمري في الثرثرة والقول. وإذا كان الكلام كالذهب في حسنه، فإن الكلام الذي لم يقل أفضل منه، لقد أصبح العمل من نصيب الرجال، ومحور ألمي، أن نصيبنا كان في الأقوال، فإن أصابتك كالرجال الآلام من أجل الدين، فسيكون ما أقوله لك من باب اليقين، أما إذا كان قلبك بعيدا عن المعرفة، فكل ما أقوله يكون بالنسبة لك كالخرافة، فارقد في النعيم مثل العصاة، حتى أقول لك خرافة جميلة، وقد أجاد لك العطار، حتى ولو كان حديثه خرافة، والنوم أفضل لك، فارقد في غبطة

ما أكثر ما سكبنا الدهن على الرمال! وما أكثر ما علقنا الجواهر حول أعناق الخنازير! وما أكثر ما زينا هذا الخوان! ولكن ما أكثر ما نهضنا جائعين من على هذا الخوان! وما أكثر ما قلت، ولكن النفس لم تطع! وما أكثر ما صنعت للنفس من دواء، ولكنه لم ينجع!.

وما دمت لا أستطيع القيام بأي عمل، فقد نفضت يدي من نفسي،

وانتحيت جانبا. لابد من همة تطلب من السباقين، لأن ما بيدي لن يستقيم مطلقا، وإذا كانت النفس تزداد سمنة في كل آونة، فليس هذا سببا يعلي مما لها من مكانة، إنها لم تسمع شيئا، لذا زادت سمنة، بل لقد سمعت كل شيء، ومع ذلك لم يتحسن حالها. وحتى لو أموت متألما متأوها، فلن تمتثل للنصح فالأمان يا رب، الأمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت