بغداد، فدفع سمو كلماته السماء للركوع على أعتابه صادية القلب، وكان للجنيد ابن يماثل الشمس في الجمال والحسن، فقطعت رأس ذلك الابن، وألقيت بين الجمع في ذلة وانكسار، وعندما رأى الجنيد تلك الرأس الطاهرة، لم ينطق بحرف، وأسلم قلبه للجمع مرة أخرى، ثم قال:
ذلك القدر العظيم الذي وضعته الليلة من الأسرار القديمة، إذا كان في احتياج لنار تطهيه، فلن يحتاج إلى أقل من هذه ولا أكثر!