فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 454

مهما كانت النجاسة قليلة في داخلك، فهذه القلة تساوي مائة نجاسة بلا غش، وإذا قطع شيء تافه عليك الطريق، فسواء بالنسبة لك أن كان شيئا عظيما أو تافها.

* * *حكاية(29452932)

وجد عابد في عهد موسى الكليم، وكان مشغولا بالعبادة، والقيام بالليل والنهار على الدوام، ولكنه لم يدرك ذرة ذوق واحدة أو توفيق، ولم يدرك صدره ضوءا من نور الشمس، وكانت لهذا الرجل العابد لحية كبيرة، وكان يمشطها من آن إلى آن.

ما أن رأى العابد موسى من بعيد، حتى أقبل صوبه قائلا: يا عظيم الطور استحلفك بالله، أن تسأل لي الحق سؤالا، وهو لماذا لا يكون لي ذوق أو حال؟

وأخيرا عندما صعد موسى جبل الطور، أعاد توجيه هذا السؤال، فقال الحق: كف عن السؤال، فمتى كان من أصبح مسكينا بسبب آلام وصلنا، مشغولا بلحيته على الدوام؟

جاء موسى، وأخبره مضمون القصة، فنتف العابد لحيته وانهمر في البكاء، ولكن جبريل سارع بالمجيء إلى موسى قائلا: إنه مشغول بلحيته في هذا الوقت أيضا، فهو عندما يزين لحيته، يكون أسير الاضطراب، وعندما ينتف لحيته، فهو مشغول باللحية كذلك.

إخراج زفرة واحدة بدونه خطأ وأي خطأ، سواء كنت بسببه في

اضطراب أو سعادة. يا من لم تفرغ من لحيتك لقد غرقت في خضم بحار الدماء الواسعة، إن تتحرر من لحيتك أولا، سيصدق عزمك في هذا الخضم، وإن تسلك هذا الخضم في معية لحيتك، فسرعان ما تفنى بسبب لحيتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت