فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 454

قال العزيز: إن يبادرني ذو الجلال، في الغداة ببيداء الحشر بهذا السؤال: ماذا أحضرت من الطريق أيها الواهن؟ أبادر بالقول أي شي جدير بالإحضار من هذا السجن؟ لقد جئت من السجن غريق إدباري، جئت حائرا فاقدا رأسي وقدمي، وليس في يدي غير قبض الريح، ولست إلا تراب محلتك، ولست إلا عبدا سجينا في محبسك، وكم آمل ألا تبيعني، وأن تخلع عليّ خلعة من فضلك، وأن تطهرني من كل هذا الدنس، وأن تواريني التراب على الإسلام، وأن تصفح عن كل ما فعلته من خير وشر، وعندما يختفي جسدي بين التراب والآجر، فكيف يكون خلقي قد تم عبثا؟ ولكن ما أجمل أن تغفر لي عبثي!.

* * *حكاية (46284620)

عندما أصبح نظام الملك [1] في النزع الأخير، قال: إلهي، هكذا أرحل، وما في كفي سوى قبض الريح!.

إلهي، وخالقي، كل ما قلته، وما رأيته كان من أقوالك. لقد اخترته من بين كل شيء، وصاحبته ولازمته. وتعلمت منك فن الشراء،

(1) نظام الملك: أعظم وزير في الدولة السلجوقية وما قبلها وزر لألب أرسلان وملكشاه من الفترة من 455إلى 485هـ وكان نظام الملك ذا فضل عظيم على الثقافة الإسلامية بإنشائه المدارس النظامية، كما ألف كتابا في سياسة الحكم هو (سياست نامه) . ومات قتيلا على أيدي الإسماعيلية في عام 485هـ. راجع ابن الأثير، حوادث عام 451 485هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت