فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 454

باسم اللات. وقد هب الهنود من أجل الصنم، وطلبوا دفع دية له تساوي وزنه ذهبا، ولكن السلطان رفض بيعه بأي ثمن، وأشعل فيه النار، وأحرقه في الحال. فقال له الجميع لا يجب إحراقه، بل يجب بيعه، لأن الذهب أفضل منه فقال:

كم أخشى أن يقول الخالق، أمام الجميع يوم الحساب، أصغوا جميعا إلى آزر ومحمود، فذاك ناحت الصنم، وهذا بائعه.

وما أن أشعل محمود النار حتى أحرق صنم عبّاد النار، وتساقط من داخله عشرون منّا في الذهب، وهكذا نال ما عرض عليه بلا مشقة أو عوض، فقال السلطان:

هذا الإحراق يليق باللات، أما هذه المكافأة فنعمة من الله.

لتحطم كل ما تملك من أصنام، حتى تجد بحارا من الجواهر عوضا عنها، وأحرق نفسك الشبيهة بالصنم، شوقا إلى المحبوب، فما أكثر الجواهر التي ستتساقط من جرابها، وإذا ما ترامى إلى أذن الروح صوت ألست، فلا تقصر في التصديق، واجعل عهد ألست ماثلا أمامك، ولا تشح عن «بلى» أكثر من هذا. إن كنت أقررت به أولا، فكيف يصح الإنكار به بعد ذلك؟

ويا من أقررت ب «ألست» أولا، أتنكر ألست آخرا؟ وإن كنت قد عقدت ميثاقا أولا، فكيف تصبح عاقا اخيرا، إنه لا غنى لك عنه، فكن ملازما له على الدوام، وكن وفيا لكل ما قطعت من وعود، ولا تكن ناشزا معوجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت