فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 454

قال آخر: يا عالما بالطريق، إن العين لتسود في هذا الوادي، والطريق يبدو كأنه مليء بالأهوال، فما طول هذا الطريق، أيها الرفيق؟

قال (الهدهد) : إن لنا في الطريق سبعة أودية، فإذا عبرت الأودية السبعة كانت الأعتاب العلية، ولم يعد من سلوك الطريق أحد في الدنيا حتى الآن، لذا فلا أحد يعرف طول هذا الطريق، فإن كانوا يفنون فيه كلية، فكيف يخبرونك بحقيقته، أيها الجاهل؟

أول الأودية هو وادي الطلب، ثم يأتي بعده مباشرة وادي العشق، ثم الوادي الثالث وهو وادي المعرفة، ويأتي بعده الوادي الرابع وهو وادي الاستغناء عن الصفة، وبعده الوادي الخامس وهو وادي التوحيد الطاهر، ثم الوادي السادس وهو وادي الحيرة الصعب، أما الوادي السابع فهو وادي الفقر والفناء، وبعد ذلك لن يكون لك سلوك بالطريق، فإن تدرك نهايته، يتلاش مسيرك، وإن تكن لك قطرة ماء، فإنها تصبح بحرا خضما

* * * (بيان الوادي الأول) وادي الطلب (32283213)

عندما تتقدم إلى وادي الطلب، سيعترض طريقك في كل زمان مائة

تعب، فهناك مائة بلاء في كل لحظة، وهناك تصبح ببغاء الفلك مجرد ذبابة، وهناك يلزمك الجد والاجتهاد عدة سنوات، وذلك لأن الأحوال انقلبت رأسا على عقب، وهناك يلزمك طرح المال جانبا، كما يجب عليك هناك أن تدع الملك جانبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت