فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 454

شيد ملك قصرا مطليا بالنضار، وأنفق عليه الكثير من الدنانير، وما أن أصبح ذلك القصر شبيها بالجنة تماما، حتى نظمه بالفرش والتحف، وكل من قدموا إلى القصر من جميع الديار، انهالت عليهم

الخدمات من كل جانب، ثم استدعى السلطان الحكماء والندماء وأجلسهم أمامه، وجلس هو على العرش، وقال: إن قصري على أي حال، لا يوجد ما يشوبه في عالم الحسن والجمال

قالوا جميعا: إنهم لم يروا، ولن يرى أي فرد، مثل هذا على وجه الأرض، ولكن زاهدا نهض وقال: أيها السعيد الحظ، لقد بقي به عيب، وهو عيب جد خطير، فإن لم يكن في هذا القصر ذلك العيب، لكان كقصر من قصور الفردوس.

قال السلطان: ولكنني لم أر فيه أي عيب، فلعلك تحرض أيها الجاهل على الفتنة!

فقال الزاهد: يا من يتعالى بالسلطنة، عيبه أن عزرائيل سيعوده. فماذا أنت فاعل مع هذا العيب الكبير؟ وإلا فأية قيمة لقصرك وتاجك وعرشك؟ إذا كان هذا القصر شبيها بالجنة حسنا، فسيجعله الموت يزداد في نظرك قبحا. لن يخلد شيء قط، وإذا كان هذا المكان موجودا الآن، فلن يخلد أبدا فهل لهذا الأمر من حيلة؟ فلا تفاخر بقصرك كثيرا، ولا تركض جواد كبريائك وهو جموح. وإذا كان هناك شخص لا يقول لك عيبك، وذلك هيبة من سلطانك ومكانتك، فالويل لك

* * *حكاية(21502145)

شيد تاجر مفتون، قصرا عجيبا وقد طلاه بالذهب، وما أن انتهى من تشييده، حتى دعا الجميع لمشاهدته، فدعا خلقا عديدين؟؟؟ تيه

وعجب، ليروا قصره الجميل، وفي يوم الدعوة كان الرجل المفتون يسرع الخطى هنا وهناك، فرآه مجذوب قضاء وقدرا، فقال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت