وليس هذا بغريب، فمن عادة الصوفية أثناء الرحيل الإسراع بلقاء كل رجل مشهور تسنح لهم الفرصة لزيارته خاصة وإن العطار كان من الرجال المشهورين والشعراء البارزين، ولا بد وأن بهاء ولد كان على شوق لرؤيته، فانتهز هذه الفرصة [1]
كما أن هذا اللقاء لا غرابة في حدوثه إذا عرفنا أن التواريخ التي ذكرت كلها لحدوث اللقاء سابقة على وفاة العطار.
هذه بعض النكات التي مرت بها حياته وليست كلها، وكتب التراجم زاخرة بمثل هذه النكات، مما يجعلني أكتفي بهذه النبذة البسيطة دون الإفاضة في هذا الأمر أكثر من هذا الحد.
كما اختلف الباحثون قديما وحديثا حول تحديد سنة ولادته، فقد اختلفوا في تحديد سنة وفاته حيث تضاربت الأقوال تضاربا عجيبا، فأول تاريخ حدد لوفاته هو عام 586هـ وآخر تاريخ هو 727هـ [2]
فجامي قد حدد عام وفاته بعام 627هـ [3] ، ودولتشاه ذكر ثلاثة تواريخ لوفاته هي 589هـ، 619هـ، 627هـ [4]
وكتاب (هفت اقليم) أرخ لوفاة العطار برباعية حدد فيها عام
(1) فروزانفر: شرح أحوال ص 68وما بعدها.
(2) نفيسي: جستجو ص: سح
(3) جامي: نفحات الأنس تعريب النقشبندي ورقة رقم (362)
(4) دولتشاه: تذكرة الشعراء ص: 187وما بعدها ليدن: 1900م