كان لمريد حدث قلب وضاء كالشمس، فرأى شيخه ذات ليلة في منامه، فقال له: لقد سيطر الحزن على قلبي من الحيرة، فخبرني كيف مضى أمرك هناك؟ لقد احترق قلبي لفراقك، واحترقت من الحسرة لبعادك، وأصبحت من حسرتي أبحث عن السر، فخبرني كيف يكون أمرك هناك؟
فقال الشيخ: لقد بقيت حائرا ثملا، وأعض أناملي غيظا، وما أكثر ما وقعنا في قعر هذا السجن والبئر، فنحن في هذا المكان أكثر حيرة منكم وذرة واحدة من الحيرة في العقبى، تكون عندي أكبر من مائة جبل في الدنيا.