كان هناك رجل مجذوب عالي المقام، قال له الخضر [1] : أيها الرجل الكامل هل لك أن تصاحبني؟
قال: إن أمري لا يستقيم معك، لقد شربت أنت من ماء الحياة كثيرا وذلك لتبقى روحك حية أبدا، أما أنا فسأظل أقول ببذل الروح، ولا أستطيع الحياة بلا أحبة، لست مثلك أحافظ على الروح، بل إنني أنثر في كل يوم روحي. من الأفضل أن تفعل كما تفعل الطير مع الشباك، بأن يبتعد بعضنا عن بعض، والسلام
(1) يقول الدكتور أبو العلاء عفيفي: يجمع الصوفية على أن قصة موسى مع الخضر، أريد بها توضيح الفرق بين نوعين من العلم: العلم بالظاهر الذي يمثله موسى، والعلم بالباطن أو المعروفة التي يمثلها الخضر. انظر التصوف: الثورة الروحية في الإسلام: للدكتور أبي العلا عفيفي ص 258. دار المعارف بالإسكندرية 1963م.