جميع طيور الزمان، كانت لها قصة مع تلك الفراشة، حيث قالت جميعها للفراشة: أيتها الضعيفة إلام تخاطرين بروحك الشريفة؟ ما دمت
لا تحققين مع الشمعة أي وصال، فلا تخاطري بروحك جهلا، ما دام هذا محالا.
ثملت الفراشة بهذا الكلام وانتشت، وأجابت على الطير بسرعة، حيث قالت: يكفيني أنا الولهانة على الدوام، أن أصل إلى المعشوق وأدور حوله على الدوام، وإذا كان الجميع يصيبهم الموت في عشقه، فقد أقبلوا وهم غرقى في الآلام، ومع أن الاستغناء يفوق كل إحصاء، فإن لطفه كان ذا جدة كذلك، فقد جاء حاجب اللطف، وفتح الباب، وأزاح في كل لحظة مائة حجاب، فظهرت الدنيا بلا حجاب، ثم واصلت الظهور في نور النور. ثم أجلس الحاجب الجميع على مسند القربة، أجلسهم على سرير العزة والهيبة، ووضع رقعة أمام الجميع، وقال اقرءوها كلها عن آخرها! وما أن علم القوم ما بهذه الرقعة، حتى تملك الاضطراب أحوالهم
يوسف الذي أحرقت الأنجم البخور من أجله، قد باعه أخوته العشرة. وعندما اشتراه ملك مصر، طلب منهم وثيقة، وأن يشتريه بثمن بخس، وقد أخذ الوثيقة من هؤلاء القوم، حتى يكون معه الدليل ضد الأخوة العشرة
ما أن اشترى عزيز مصر يوسف، حتى كان الحظ في ركاب يوسف، وفي النهاية بعد أن أصبح يوسف عزيز مصر، جاء أخوته العشرة إلى مصر، ولكن لم يتعرفوا على وجه يوسف، مع أنهم مثلوا أمامه، وطلبوا لأنفسهم أسباب الحياة، ورفعوا نقاب الحياء طلبا للخبز