فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 454

قال له آخر: كيف يكون الإنصاف والوفاء، عند المثول في حضرة ذلك السلطان، لقد أنصفني الحق تعالى كثيرا، كما لم أجنح إلى عدم الوفاء مع أي شخص، فإن تجتمع لدى إنسان هذه الصفة، فماذا تكون منزلته في طريق المعرفة؟

قال (الهدهد) : الإنضاف أساس النجاة، ومن يتصف به ينج من الترهات، وإذا وصل إنصافك إلى حيز الوجود، فهذا أفضل من قضاء عمر مديد في الركوع والسجود. ولا أريحية لك في الدنيا والآخرة، أفضل من الإنصاف في السريرة. ومن ينصف في العلانية، يلزمه التخلي عن الرياء والمراءاة، والرجال لا يطلبون الإنصاف من أحد، ولكنهم كثيرا ما يبذلونه طواعية.

* * *حكاية (26422635)

كان أحمد بن حنبل [1] إمام العصر، وشرح فضله يخرج عن نطاق الحصر، وكلما كان ينتهي من درسه، كان يسارع بالمسير صوب بشر

(1) أحمد بن حنبل هو الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل، ولد ببغداد عام 164هـ.

صنف كتابه المسند. وكان ظاهر الكرامات، ولكنه تعرض للاضطهاد في حياته ومماته، حيث آذاه المعتزلة حتى يقر بخلق القرآن ولكنه رفض، كما آذاه المشبهة وأسندوا إليه أباطيل هو بريء منها. توفي ببغداد عام 240هـ. راجع تذكرة الأولياء ج 1ص: 183180، كشف المحبوب (الترجمة العربية) ج 1، ص: 330328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت