وما دمت لا أستطيع القيام بأي عمل، فقد نفضت يدي من نفسي،
وانتحيت جانبا. لابد من همة تطلب من السباقين، لأن ما بيدي لن يستقيم مطلقا، وإذا كانت النفس تزداد سمنة في كل آونة، فليس هذا سببا يعلي مما لها من مكانة، إنها لم تسمع شيئا، لذا زادت سمنة، بل لقد سمعت كل شيء، ومع ذلك لم يتحسن حالها. وحتى لو أموت متألما متأوها، فلن تمتثل للنصح فالأمان يا رب، الأمان
عندما مات الاسكندر في طريق الدين، قال له ارسطا طاليس: يا سلطان الدين لقد كنت تنصح الناس في حياتك، أما وقد مت فقد اكتملت اليوم هذه النصائح للخلق!.
أيها القلب، لتمتثل للنصح، فأنت دوامة البلاء، ولتكن حي القلب، فإن الموت في إثرك لقد قلت لك لغة الطير وكلامها كله، فافهم أيها الجاهل الأبله، وبين الطيور تنفق بعض الطيور، لذا فهي تطير من أقفاسها قبل أن يدهمها الأجل، ولهذا كلّه شرح وبيان آخر، وذلك لأن للطير لغة ولسانا آخر، وذلك الشخص قد صنع إكسيرا أمام السيمرغ وذلك لأنه عرف لغة الطير كلها
أنّى لك أن تعرف عالم الروحانيين من بين حكمة اليونانيين؟ وإن لم تستطع التخلي عن هذه الحكمة فكيف تستطيع أن تكون رجلا لما في الدين من حكمة، وكل من يتمثلها في طريق العشق، فهو في مجال الدين ليس خبيرا بالعشق. وبحق المعرفة إنني أفضل في هذا المجال كاف الكفر على فاء الفلسفة، وذلك إن تتكشف الحجب عن الكفر فإنك تستطيع أن تحترز من الكفر، ولكن إذا قطع علم الجدل الطريق فما أكثر ما يقطع
على العارفين الطريق. وإذا قدر وأضاء قلب من تلك الحكمة فلم أحرقها الفاروق عمر كلها؟ فمنذ أن أحرق شمع الدين حكمة اليونان، ما استطاع شمع الدين الاشتعال من هذا العلم. فيا رجل الدين حسبك حكمة يثرب، ثم انثر التراب على اليونان من طريق الدين