فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 454

قول في شهادة المرتضى عليّ(522512)

ما أن فاجأسيء الحظ الجاهل المرتضى بطعنة، حتى سارع الجمع بتقديم جرعة ماء للمرتضى، فقال: أين قاتلي؟ لتقدموا له الماء أولا، ثم يأتي بعد ذلك دوري إذ سيكون هذا القاتل رفيقي. فقدموا الجرعة له! فقال القاتل: أي عذاب هذا؟ أيريد الحيدر قتلي بالسم هكذا؟

فقال المرتضى: بحق الخالق، لا بأس في أن تشرب جرعتي على الإطلاق، ولن أخطو خطوة واحدة أمام الحق في جنة المأوى دون أن تكون في صحبتي.

إذا كان المرتضى لم يمض صوب الجنة دون أن يكون معه قاتله، فمن تكون شفقته إلى هذا الحد مع عدوه كيف يحقد على صديقه؟ ومن يغتم هكذا لعدوه، كيف تظن به معاداة العتيق [1] ؟ وما دامت الحياة، فلن يخلق الله حبيبا للصديق مثل علي، وما أكثر ادعاءك بأن المرتضى قد ظلم ومن تولي الخلافة قد حرم، فإذا كان على أسد الله وتاج السر، فلا يمكن أن يقع ظلم أيها الغلام على الغضنفر

(1) عتيق لقب أبي بكر رضي الله عنه. تعليقات القاضي طباطبائي بآخر منطق الطير طبعة طهران 1374، ص: 5304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت