فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 454

أنّى لك أن تعرف عالم الروحانيين من بين حكمة اليونانيين؟ وإن لم تستطع التخلي عن هذه الحكمة فكيف تستطيع أن تكون رجلا لما في الدين من حكمة، وكل من يتمثلها في طريق العشق، فهو في مجال الدين ليس خبيرا بالعشق. وبحق المعرفة إنني أفضل في هذا المجال كاف الكفر على فاء الفلسفة، وذلك إن تتكشف الحجب عن الكفر فإنك تستطيع أن تحترز من الكفر، ولكن إذا قطع علم الجدل الطريق فما أكثر ما يقطع

على العارفين الطريق. وإذا قدر وأضاء قلب من تلك الحكمة فلم أحرقها الفاروق عمر كلها؟ فمنذ أن أحرق شمع الدين حكمة اليونان، ما استطاع شمع الدين الاشتعال من هذا العلم. فيا رجل الدين حسبك حكمة يثرب، ثم انثر التراب على اليونان من طريق الدين

يا عطار، إلام تتكلم، وأنت لست رجل هذا العمل العظيم؟

لتتطهر من وجودك، ولتكن ترابا من العدم منثورا على وجه الأرض. وما دمت ذليلا لكل حقير فلن تكون تاجا لمفرق أي شخص. ولتفن نفسك حتى تفسح جميع الطيور لك طريقا للبقاء حتى الإيوان. إن قولي مرشد لكل شخص، فليكن هذا القول مرشد طريقك وكفى! ولو أنني لست شيئا يذكر بالنسبة لطيور الطريق، فيكفيني أنني قد ذكرتها. وأخيرا هل يصيبني الدوار من هذه القافلة؟ وهل يكون نصيبي الألم من هؤلاء السالكين؟.

* * *حكاية(45504516)

قال شيخ مسن لرجل صوفي: إلام تتحدث عن رجال الحق؟

قال: إنه يطيب للساني على الدوام كل ما يقال عن هؤلاء الأقوام، وإن لم أكن منهم، فكفاني أن أتحدث عنهم. ويسعدني أن أقول هذا بوحي من روحي، فحينما لا يكون لي نصيب من السكر غير الاسم فهذا أفضل بكثير من أن يكون في السم

ديواني كله ضرب من جنون، والعقل جد غريب عنه، ولا أعلم إلام أتكلم ويا للعجب! وإلام أبحث عن شيء لم يضع ويا للعجب! من

الحماقة أنني قلت بترك الحظ وقلت درس المتعطلين الغافلين، وإن يقولوا لي: يا من ضللت الطريق اطلب لنفسك المعذرة من الذنوب. فلا أعلم متى يستقيم هذا الأمر، وهل أستطيع طلب المعذرة عن هذا العمر المديد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت