فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 454

كما أن اهتمامهم بالعشق راجع كما يقول الدكتور عزام إلى أنه

القوة الخفية التي تحت الإنسان على الطلب والعمل والإقدام، والتي تهيب بالإنسان إلى العظائم، وترفعه عن الدنايا وتساعده على أن يعرف نفسه ومبدأه ومنتهاه، وخالقه، وهلم جرا فهي الوجدان أو ملكة قريبة منه متصلة به [1] .

كما أن العشق هو مفتاح التصوف [2] .

ولذا كان نصيب العشق في كلام الصوفية وافرا، وحظه من أقوال العطار عظيما.

الطريق الصوفي ليس طريقا بالمعنى المفهوم، لدى عامة الناس، بل هو طريقة للمجاهدة ووسيلة لضبط النفس، ولكنه يشبه الطريق الأرضي في كونه يتكون من مراحل تختلف بين السهولة والوعورة، وهو شبيه بطريق بين جبلين تكثر به النتوءات والصعوبات لا يسلكه المسافر إلا بشق الأنفس، وليس في مقدور كل مسافر أن يسلكه فالبعض يخشى مخاوف الطريق فيكفّ عن السفر، والبعض يقطع بعض أوديته ولكن سرعان ما يهلك في الطريق. والقلة هم الذين يستطيعون الخوض في هذا الطريق والوصول إلى غايته.

وغاية الطريق الصوفي هي إدراك الله سبحانه وتعالى، ولكن ما وسيلتهم إلى هذا الإدراك، هل يدركونه بالعقل؟

(1) الدكتور عزام: التصوف وفريد الدين العطار: ص 70.

(2) نفس المرجع السابق. ص: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت