بداية أمر السيمرغ يا للعجب، أنها مرت مجلوة الطلعة منتصف الليل بديار الصين، فسقطت منها ريشة وسط تلك الديار، فلا جرم أن عم الهيجان العالم، وتصور كل شخص شكل تلك الريشة، ومن رآها فقد تعلق بها، وتلك الريشة محفوظة الآن في متحف الصين، فاطلبوا العلم كما قال الرسول ولو بالصين. ولو لم يبد نقش هذه الريشة واضحا للعيان، لما عمت الدنيا تلك الغلبة أو ذلك الهيجان. آثار الإبداع جميعها نتاج عظمتها، وجميع المخلوقات كلها صورة من ريشتها، وإذا كان وصف الريشة بلا بداية ولا نهاية، فلا يليق أن يقال عنها أكثر من ذلك، والآن كل من تحرر منكم من القيود عليه أن يتقدم إلى الطريق ويسلكه
عندما عرفت الطير عزة هذا السلطان، لم يعد يقر لها قرار في هذا المكان، وبدأ الشوق إليه يؤثر في أرواحهم، وما أكثر ما بدر عنهم دون صبر أو روية، وعزموا على قطع الطريق وتقدموا إليه، وعادى كل عاشق له نفسه، ولكن لما كان الطريق طويلا وبعيدا، فقد تألم كل واحد من قطعه، ومع أن كل فرد جعل سلوك الطريق كل همه، إلا أن كل واحد رجع يسوق عذرا مختلفا