لذا فلن أبيعك يوما بآخر مطلقا، وما أكثر ما اشتريتك، ولم أبعك مطلقا، كما يفعل كل شخص، ففي النهاية اشترني يا إلهي فأنت خليل من لا خليل له، فأعني يا إلهي، وساعدني يا رب لحظة في تلك الآونة، إذ لا حاجة بي لأي شخص غيرك في هذه اللحظة. وعندما ينفض أصدقائي المشيعون الأطهار أيديهم من ترابي، مد إلي يدك في تلك الساعة، حتى أسارع بالتعلق بأذيال فضلك.
على الرغم من عظمة سليمان، فقد وجه هذا السؤال إلى نملة عرجاء بكل مسكنة، فقال: تكلمي يا من أكثر غما مني! أي طينة قد عجنت بالهموم والأحزان أكثر من الكل؟ قالت: إنها الأجرة الأخيرة في المقبرة الضيقة، حيث أن الأجرة الأخيرة التي تلتصق بالأرض تقطع الصلة بكل أمل
من يقبع تحت التراب مثلي، يا طاهر الذات، يقطع الأمل من كل الكائنات. وأخير تخفي الأجرة وجهي، فلا تبعد وجه الفضل عن وجهي، فحينما ينهال علي التراب، أكون في اضطراب، فلا توجه نحو وجهي أي شي من أي صوب. وكم أتمنى ألا تواجهني بأي شيء من خطاياي العديدة يا إلهي، أنت كريم مطلق، فاصفح عن كل ما انقضى وولى يا إلهي!.