فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 454

علم الكلام، إلا أنه بلاشك قد تأثر بمنهجهما في الكلام، وقد أشرت إلى ذلك من قبل [1] .

كما أن طبيعة التصوف لا تتفق مع طبيعة الفلسفة وعلم الكلام، فالتصوف يعتمد على القلب أما الفلسفة وعلم الكلام فيعتمدان على العقل، والعقل مذموم لدى الصوفية. وعلى هذا فليس غريبا أن يهاجم العطار الفلسفة وعلم الكلام رغم تأثره بمنهجهما في العرض والاستدلال.

سابعا: مذهبه

اختلف الباحثون قديما وحديثا حول تحديد مذهب العطار، فبعضهم يقول إنه من أنصار المذهب السني، والبعض الآخر يدعي أنه شيعي متعصب، والبعض يجمع بين الرأيين، فيقول إنه شيعي، ولكنه كان يظهر أنه سني حتى لا يتعرض لعنت أهل السنة وإيذائهم.

ولكي نعرف الحقيقة يجب أن نعرض لجملة من الآراء ثم نعلق عليها بعد ذلك مستندين إلى أقوال العطار وظروف حياته.

يقول «جارسان دي تاسي» في مقدمة ترجمته الفرنسية لمنطق الطير:

كان العطار سنيا لا شيعيا وهو يناصر الخلفاء الثلاثة الأول في مقدمة منظومته منطق الطير وإن أفكار العطار السنية تبعد كثيرا من الفرس عن قراءة مؤلفاته» [2]

ويقول الأستاذ نفيسي: إن العطار سني شافعي [3]

(1) راجع ص: 26من هذا البحث

(3) نفيسي: جستجو ص: 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت