فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 454

فلن يكون خبيرا في مجال الدين بالعشق.

وبحق المعرفة، كم أفضل هنا كاف الكفر على فاء الفلسفة.

ولكن، لماذا وقف العطار هذا الموقف من الفلسفة والفلاسفة يقول الأستاذ فروزانفر، ربما أن السبب الأصلي الكامن وراء ذمه الحكمة والفلسفة يرجع إلى أن أكثر المعلمين والمتعلمين لهذا الفن في تلك الأيام، كانوا قد أصابهم الجمود على أقوال ومصنفات أبي نصر الفارابي وأبي علي بن سينا، وجمدوا على الآراء المنقولة عن حكماء اليونان، وأن النظرة الحرة، الطليقة كانت تعوزهم بعكس الأدب والفقه، فقد كان الأدباء والفقهاء يستندون في أقوالهم إلى القرآن الكريم والحديث وكل ما يتعلق بالدين [1]

وبطبيعة الحال تابع العطار مفكري عصره في ذلك ودعا إلى الاعتماد على القرآن والحديث وهجر الفلسفة وحكمة اليونانيين، فقال أيضا ما ترجمته [2] :

ويكفي رجل الدين حكمة السيرة (المحمدية) ، فانثر التراب على مفرق اليونانيين من طريق الدين.

وإذا كان موقف العطار هكذا من الفلسفة، فلا بد وأن يكون له نفس الموقف من علم الكلام فهو يقول [3] :

ولكن إن يقطع علم الجدل الطريق، فهو هكذا كثيرا ما يقطعه على العارفين.

على الرغم من أن العطار كان يحارب الفلسفة والفلاسفة، وكذلك

(1) فروزانفر: شرح أحوال ص: 48

(2) منطق الطير نسخة باريس 1857م. ص: 178

(3) نفس المرجع ونفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت