فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 454

ثالثا: دخوله في الطريق الصوفي

عرف فريد الدين النيسابوري بالعطار لأنه كان يعمل بالعطارة والطب، ويقال إن العطار قد ورث العطارة عن أبيه الذي اكتسب منها ثروة طائلة حتى قيل إنه أصبح مالكا لجميع حوانيت العطارة في نيسابور [1]

ولكن هل ظل شاعرنا طوال حياته عطارا وطبيبا؟

للإجابة على هذا السؤال نجد أن الشائعات تتدخل، وتحاول أن تنسج حول هذه القضية هالة من الأقاويل والأباطيل:

يقول عبد الرحمن الجامي في كتابه نفحات الأنس: «ذات يوم كان العطار في دكان عطارته فجاءه هناك فقير، وقال له عدة مرات: أعطني شيئا الله، فلم يأبه بالفقير. فقال الفقير: أيها السيد كيف تموت؟ فقال العطار: كما ستموت أنت. فقال الفقير: أيمكنك أن تموت مثلي؟ فقال العطار: نعم. فوضع الفقير قدحه تحت رأسه وقال: الله! وأسلم الروح. فتغير حال العطار وتخلص من متجره توا، وجاء إلى هذا الطريق» [2] .

ورواية دولتشاه قريبة من هذه الرواية، وإن كانت بها بعض الإضافات البسيطة. ويختمها دولتشاه بقوله: «وذهب إلى صومعة الشيخ العارف ركن الدين الاكاف، وطلب التوبة على يد هذا الشيخ، وشغل بعد ذلك بمجاهدة نفسه وبالرياضة الروحية، وظل في حلقة الدراويش عدة سنين [3]

(2) جامي: نفحات الأنس تعريب النقشبندي. مخطوطة بدار الكتب المصرية ح: 9795 ورقة: 361

(3) دولتشاه: تذكره الشعراء ليدن: 1900ص: 188

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت