قال آخر له: يا من سلكت الطريق إلى الحضرة، أي بضاعة تكون في ذلك المكان رائجة؟ فإن تخبرنا، فإننا سنحمل ما هو أكثر رواجا هناك ما دمنا قد تعلقنا بهذا الشوق. ويجب أن تكون التحفة نفيسة تلك التي تقدم للملوك، ومن يتقدم بلا هدية، فهو بلا ريب غاية في البخل والخسة
قال (الهدهد) : أيها السائل، إن تطع الأمر، فلن يكون هناك شيء ناقص حتى تحمله؟ وإذا كان كل ما تحمله من هنا موجود هناك، فكيف يكون حمله جميلا منك؟ هناك العلم والأسرار، كما أن طاعة الملائكة هناك متوفرة، فكفاك حمل حرقة الروح وآلام القلب، وليس لشخص أن يعطي غير هذا، فإن تصعد زفرة واحدة من الألم، فإنها توصل رائحة الكبد أمام الحضرة. ولب روحك هو المكان الخاص، أما نفسك العاتية فما هي إلا قشور لروحك، فإن تخرج زفرة واحدة من المكان الخاص، فسرعان ما يصيب الفناء الرجل في التو والحال.
* * *حكاية (31673149)
لما كانت زليخا تنعم بالصولة والعزة، فقد ذهبت واعتقلت يوسف بالسجن، ثم قالت لأحد الغلمان: اطرحه أرضا في هذه الآونة، ثم اضربه خمسين عصا محكمة وارفع عليه ذراعك بكل قسوة، حتى أسمع
آهاته من مكان بعيد في تلك الآونة.