هذا المجذوب، لأسأله، وسأفعل ما يفتي به. فهو متحرر من السلطان والجند، وما يقوله سيكون بعيدا عن الأغراض، وهكذا استدعى السلطان الرجل المجذوب، وطرح القصة عليه أمام الجمع.
قال المجذوب: أيها السلطان، فقد وصل أمرك إلى هذه الديار بدانقين، فإن ترغب في ألا تكون على صلة به، فلا تفكر في هذين الدانقين أيها العزيز، وإن ترغب في أن يكون لك به صلة مرة أخرى، فلا تقلل من أمر الدانقين بعد ذلك، وليتملكك الخجل. وإذا كان الحق قد نصرك، وجعل أمرك موفقا، فقد فعل ما خصه، فأين ما يخصك أنت؟
وفي النهاية نثر محمود ذلك الذهب، وفي النهاية أصبح محمود ذلك السلطان الموفق.