تذكر دائما هذه العبارة، لا تقل «أنا» حتى لا تصبح على
شاكلتي، وإن كنت متعلقا بالحياة ولو قيد شعرة، فأنت أسير الكفر لا العبودية، وللطريق نهاية عمادها اليأس، وسيتردى طيب السمعة في سوء السمعة، لذا فمن يرغب أن يكون موفقا في هذا الطريق، عليه أن يحطم الأنانية في لحظة واحدة.
قال أحد المتقين: الأفضل للمبتدىء أن يتردد في الظلمة، ثم يفني كلية في بحر الجود بعد أن يتخلى عن كل قيد في الوجود. وذلك لأنه إن يظهر عليه شيء، يتملكه الغرور، وفي ذلك الوقت يصبح كافرا.
كل ما لديك من حسد وغضب، تراه أعين الناس، لا عينك أنت وفي داخلك موقد حمام مليء بالتنانين، ولكنها في غفلتك انطلقت من جحرها، وكنت طوال الليل والنهار تربيها، كما كنت مفتونا بأكلها ونومها، فإن كنت ترى سوء طويتك، فلم كنت تجلس هكذا غافلا؟
* * *حكاية (29312926)
مركلب نجس بأحد الشيوخ، فلم يتحرز الشيخ من ذلك، فسأله سائل: يا عظيم الطهر، لم لم تحترز من الكلب؟
قال: يبدو هذا الكلب في الظاهر نجسا، ولكنه في الباطن لا يبدو لي هكذا، فذلك الذي له في الظاهر عيان، له خفي في الباطن، وما في دخيلتي مثل ما للكلب في ظاهره، فكيف أهرب منه وهو ملازمي.