وكل من لم يتنسم قولا من هذا الأسلوب، فما أدرك قيد شعرة من طريق العشاق
وإذا تيسر لك أن تقرأه كثيرا، فبلا شك سيزداد حسنا في كل مرة لديك
ولقد نثرت الدر من بحر الحقيقة، كما ختم عليّ الكلام وهذا هو الدليل.
وإن تلاشت هذه الأفلاك التسعة من الوجود، فلن تضيع نقطة واحدة من هذه التذكرة.
* * * لقد صدق العطار فعلى الرغم من مرور أكثر من سبعمائة عام ومنطق الطير له مكانته بين النفوس، ولم تؤثر فيه أحداث الزمان، فظل باقيا يشهد بعظمة صاحبه فريد الدين العطار.
يبدأ العطار الكتاب على عادة الشعراء في زمانه بالمناجاة، ثم ينتقل إلى مدح الرسول محمد عليه السلام، ثم مدح الخلفاء الأربعة «أبي بكر وعمر وعثمان وعلي» ثم كلمة في ذم التعصب بين السنة والشيعة ومكالمة بين عمر بن الخطاب وأويس ثم ماذا حدث بين علي وقاتله، ثم حديث للرسول، ثم قول في شفاعة الرسول عليه السلام. وإلى هنا تنتهي المقدمة.
ونلاحظ على هذه المقدمة أن العطار مدح فيها الخلفاء الأربعة، ولكن بعض غلاة الشيعة يعمدون إلى كتب العطار ويحاولون حذف مدح الخلفاء الثلاثة «أبي بكر وعمر وعثمان» والإبقاء على مدح علي حتى يدعوا أن العطار كان شيعيا ولذا فإن بعض نسخ منطق الطير خالية من مدح الخفاء الثلاثة الأول لهذا السبب.