فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 454

انتباه القارىء وتساعده على تتبع خيوط هذه المسرحية ومعرفة دور كل ممثل أو طائر يظهر على خشبة المسرح، والحكمة من ظهوره والموعظة التي يمكن أن يخرج بها من وراء دور كل طائر.

منظومة منطق الطير تندرج تحت فن المثنوي، ويقصد به التزام القافية بين شطري البيت الواحد دون التزامها في آخر الأبيات كلها، وهذا الضرب فارسي النشأة لم تعرفه الأشعار العربية، وإن كان بعض الشعراء الذين كانوا من أصل فارسي قد استخدموه في نظم الأشعار العربية المتأخرة التي عرفت باسم «المزدوج» منذ نهاية القرن العاشر الميلادي (الرابع الهجري) [1]

أما عن الوزن الشعري للمنظومة فهو الرمل:

فاعلاتن فاعلاتن فاعلن ... فاعلاتن فاعلاتن فاعلن

على أن المقياس الأخير فاعلن أحيانا يأتي في آخر الأبيات على صورتين أخريين هما: فاعلات، فاعلاتن.

كما أنه المقياس «فاعلاتن» الذي يأتي في حشو الأبيات قد يصبح «فعلاتن» وكلا المقياسين جميل تستريح له الاذان وتستمع بموسيقاه [2]

وعلى هذا نرى أن هذا البحر رخو يساعد الشاعر على حرية التعبير فهو ليس بحرا جامدا يلزم شاعره بصورة واحدة، وهذا ما دفع بيزي إلى

(1) جامي: نفحات الأنس: تعريب النقشبندي، ورقة رقم 361

(2) دولتشاه: تذكرة الشعراء ص: 190ليدن 1900م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت