كل من ابتلى بعشق الصورة، تحدق به المصائب من هذه الصورة،
وسرعان ما تخرج تلك الصورة من يده، فتتملكه الحيرة، ويبقى أسير حزنه وكمده
ملك أحد التجار الكثير من الأموال والعقار، كما كان لديه جارية شفتها في حلاوة السكر، وفجأة باعها فرحلت عن الديار، فتملكه اليأس والقنوط والصغار، فذهب إلى سيدها وهو لا يقر له قرار، ذهب ليشتريها ثانية، بثمن يزيد ألف دينار، وقد أصيب بالحرقة أمام هذه الرغبة، ولكن سيدها لم يبعها ثانية، فكان التاجر يهيم في الطرق على الدوام، وهو ينثر التراب على رأسه، وأخذ ينوح قائلا: إن غمي لجد عظيم، ومن ذا الذي ابتلي بمثل هذا الغم، إذ تملكته الحماقة، وأغلق عينه وعقله، وباع بدينار معشوقته؟ كم زينتها بنفسك يوم السوق، وطلبت لنفسك المضرة والمشاق!.
كل نفس من أنفاس عمرك جوهر، وكل ذرة منك لدى الحق بمثابة مرشد، ونعماء الحبيب تشملك من أولك إلى آخرك، فأحص بنفسك نعماء حبيبك، حتى تعلم عمن بعدت، وتعلم أنك صبرت كثيرا على الفراق! لقد خلقك الله غاية في العز والدلال، أما أنت فقد بقيت مع الغير، مما بك من جهل
* * *حكاية (22602240)
ذهب أحد الملوك إلى الصحراء للصيد، وقال لمدرب الكلاب:
أحضر الكلب السلوقي