فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 454

قال أحد السادة وقت الصلاة، إلهي، امنحني التوفيق والرحمة.

فسمع واله هذا القول منه، وقال: إنك تأمل في الرحمة على عجل منه، إن الدنيا لا تتسع لك من فرط دلالك، كما أنك في كل زمان تتبختر بدفع من كبريائك، لقد شيدت قصرا يناطح الفلك، وزينت جدرانه الأربع بالذهب، واتخذت عشرة غلمان، وعشر جوار، فكيف تكون الرحمة بين هذه الحجب الكثيفة؟ فتنبه، فعلى الرغم من كل هذه الأعمال، فلك حق طلب الرحمة، فليتملكك الخجل. وإذا كان نصيبك مثلي رغيفا واحدا، ففي تلك الأونة يكون لك حق في الرحمة، وإن لم تحول وجهك عن الملك والمال، فلن تتبقى لك زفرة واحدة بأي حال، فأشح بوجهك في هذه الساعة عن الكل، حتى تفرغ كالرجال من الكل

* * *حكاية (20502047)

قال رجل متدين: إن جماعة من السفلة قد حولوا وجه أحدهم أثناء احتضاره إلى القبلة. قبل ذلك كان يجب أن يحول وجه ذلك الجاهل إلى القبلة على الدوام، إذا ما جدوى أن تزرع الغصن في الخريف؟ وكذلك ما جدوى أن يحول الوجه الآن إلى القبلة؟ لأن من يحول وجهه في تلك الآونة، يمت جنبا، فلا تبحث عن الطهر لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت