فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 454

يا من بعت السيمرغ بالذهب، سيحترق القلب كالشمعة بعشق الذهب، إذا كانت هذه الطريق لا تتسع لشعرة واحدة، فكيف تتسع للصرة والذهب والفضة؟ وإن تضع قدمك في الطريق، يا شبيها بالنملة، فمن العسير عليهم أن ينتزعوا شعرة واحدة من رأسك، وإذا لم تكن هناك بادرة أمل في رؤية الأحبة، فليس لشخص قدرة على البقاء بهذه المحلة.

* * *حكاية(21192106)

ذلك العابد الذي نال السعادة من الله، قد ظل أربعمائة سنة في عبادة الله، حيث اعتزل الخلق، كما كان يحدث الله بالسر الخفي من وراء الحجب، فكان الحق قرينه، ولا قرين له غيره، وكفاه أن الحق كان قرينه

وكان لهذا العبد بستان تتوسطه شجرة، وقد اعتش طائر على هذه الشجرة، وكان الطائر عذب الألحان جميل الصوت، وكل لحن يحيط بمائة سر، فوجد العابد في جمال صوته، بعض الأنس في صحبته

أخيرا أوحى الحق لرسول ذلك الزمان، بأن يقول لذلك الخليق بالأعمال: أفي النهاية ويا للعجب، جعلت طاعتك هكذا أناء الليل والنهار؟ كنت تحترق السنين شوقا إليّ، حتى بعتني في النهاية بطائر. إذا كان الطائر غاية في الفطنة والذكاء، فقد خدعك في النهاية بصوته، أما أنا فقد اشتريتك وعلمتك، فإذا بك تبيعني نتيجة لخستك، ولقد أحرقت بيدر الأنس والألفة فممّن تعلمت هذا الوفاء؟ إنك تبيع غاية في الرخص، فلا تفعل، وقد أصبحنا رفاقا لك، فلا تكن بلا رفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت