فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 454

وجه خالق الآفاق من فوق الحجاب، إلى داود النبي هذا الخطاب، فقد قال: كل شيء في هذه الدنيا، سواء أكان حسنا أم قبيحا أو كان ظاهرا أم باطنا، له عوض إلا أنا، فلن تجد لي عوضا ولا قرينا. ولما كنت بلا عوض فلا تكن بدوني، ويكفيني روحك، فكن روحا ولا تكن جسدا، وأنت، أيها الأسير، لا غنى لك عني مطلقا، فلا تكن غافلا عمن هو واجب الوجود، ولا تطالب بالبقاء لروحك ولو للحظة بدوني، وكل ما يعرض أمامك غيري، لا تطلبه.

يا من أقبلت طالبا الدنيا، ستظل مشغولا بآلام هذا العمل ليلا ونهارا، إنه مقصودك في كلا العالمين، كما أنه معبودك من قبيل الامتحان، واجبك أن تبيع الدنيا الفانية، لا أن تبيعه مقابل أي شيء في هذه الفانية، وصنم كل ما تفضله عليه، وكافر أنت إن تفضل الروح عليه.

* * *حكاية (31163100)

وجد عسكر محمود في معبد سومنات [1] ، ذلك الصنم المعروف

(1) سومنات: أكبر أصنام الهند، حرص الهنود على ألا يحطمه محمود الغزنوي ولكن محمودا صمم على تحطيمه لأنهم كانوا يعتقدون أن جميع الأصنام التي حطمها محمود تم تحطيمها لأن سومنات غاضب عليها، فتقدم محمود بجيش كثيف العدد والعدة، وعندما أدرك الهنود أن محمودا منتصر لا محالة، عرضوا عليه الكثير من الذهب والأموال ولكنه رفضها، وشدد من حصاره حتى تغلب على الهنود وحطم سومنات فوجد بداخله من الذهب أضعاف ما عرضه الهنود وبذلك حقق نصرا دينيا ودنيويا عظيما، وكان ذلك عام 416هـ.

(راجع ابن الأثير، حوادث عام 416هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت