فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 454

ففي قلب كل منا إشكال، ويلزم للطريق كل ذي قلب خال. وعندما نسألك عن مشاكلنا، فإننا نمحو بذلك الشبهات عن قلوبنا، فأوجد أولا الحل لمشاكل قلوبنا، حتى يكون أكيدا عزمنا، وذلك لأننا نعلم أن الطريق جد طويل، كما لا يتضح النور وسط الشبهات، فإذا فرغ القلب، نبدأ المسير، ونضع رؤوسنا على الأعتاب متخلين عن الأجساد والقلوب.

بعد ذلك استعد الهدهد للكلام، فاعتلي كرسيا وبدأ في الكلام، وعندما ارتقى الهدهد العرش لبس التاج، فكان سعيد الحظ كل من رأى وجهه، واصطف أمام الهدهد مائة ألف أو يزيد من جماعة الطير في صفوف منتظمة، وتقدم البلبل والقمرية معا، لينشدا بصوتيهما. وما أن تقدم البلبل والقمرية، حتى أنشدا كمطربين أعذب الألحان. وما أن تغنيا بألحان عذبة في ذلك الزمان، حتى ترددت أصداء غنائهما في جميع الأوطان، وكلما وصل صوتهما إلى مسامع أي فرد، تملكته الدهشة وتخلى عن سكونه واستقراره، وسيطرت على كل فرد حالة، فكان كل منهم بين صحو وسكر، بعد ذلك بدأ الهدهد الكلام، فرفع الحجب من على وجه المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت