بعد أن انتهينا من دراسة شخصية العطار ودراسة كتابه منطق الطير، يجب أن نعرف مكانة ذلك الشاعر بين شعراء قومه.
يجمع المؤرخون على أن عمد التصوف الفارسي ثلاثة: سنائي والعطار وجلال الدين الروحي.
فعلام استحق العطار هذا التكريم، وهذه المنزلة الرفيعة؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف آراء أصحاب التراجم قديما وحديثا في شعر العطار وشخصه.
يقول جامي: إن ذلك القدر من أسرار التوحيد وحقائق الأذواق والمواجيد التي بالمثنويات والغزليات الخاصة بالعطار لم ترد في كلام أي واحد من الطائفة فجزاه الله سبحانه وتعالى عن الطالبين المشتاقين خير جزاء [1] .
أما دولتشاه في تذكرة الشعراء فيقول: إنه أي العطار يعد من كبار المتصوفة ويعد شمعة عصره ولا شبيه له في علمه، وكان يستلهم شعره من الغيب» [2]
(1) جامي: نفحات الأنس تعريب النقشبندي. نسخة خطية بدار الكتب العصرية رقم: ح 9795، ورقة: 361
(2) دولتشاه: تذكرة الشعراء ص؟ 187ليدن: 1900م.