ويقول الدكتور عزام: إن العطار سني متشدد [1]
ويقول الأستاذ فروزانفر: إن ظاهر آثار العطار توحي بأنه سني المذهب، فهو يمدح الخلفاء الثلاثة الأول، كما يمدح الشافعي وأبا حنيفة [2]
هذه آواء الباحثين الذين يرون أن العطار كان سني المذهب.
وعلينا أن نعرض بعدها لجملة من آراء الباحثين الذين يرون أنه كان شيعي المذهب.
اعتبر القاضي نور الله الششتري العطار شيعيا خالصا، وقد أوّل كل مدائحه لصحابة الرسول عليه السلام ليثبت أنه شيعي [3] .
ويقول المستشرق الروسي «بارتلس» مما لا شك فيه أنه أي العطار قد قاسى كثيرا من أجل عقيدته الشيعية المتغالي فيها، ولذلك حكم عليه بالقتل إلا أنه تعلق بأذيال الفرار، وبذلك فقد كل ثروته حتى أصبح في شيخوخته شديد الفقر، ومات في منفاه، وأغلب الظن أن موته كان في مكة [4]
لا شك أن الأغلاط تكثر بهذه العبارة، فلم يحدثنا أحد أن موته كان بمكة، فالكل يعترف بأنه مات في نيسابور، وقبره بها حتى الآن، والظاهر أن بارتلس اعتمد في ذلك على «لسان الغيب» و «مظهر العجائب» المدسوسين على العطار، وعلى هذا فأقوال بارتلس يجانبها التوفيق تماما.
(1) عزام: التصوف وفريد الدين العطار ص: 122
(2) فروزانفر: شرح أحوال ص: 53
(3) نفس المرجع السابق ونفس الصفحة
(4) : ليننجراد 1928م ص: 57