ويتابع جان ربيكا المستشرق الألماني أقوال بارتلس فيقول: [1]
«بالرغم من أنه أي العطار تربى تربية متأثرة بالتشيع، فإن مؤلفات معاصريه تدل على أنه كان سنيا، ولعل ذلك منه تقية لأنه في النهاية يقر بالتشيع، وهذا ما عرضه للاضطهاد من أهل السنة حتى أنهم نهبوا داره وهددوه بالقتل، وإن كان هذا لا يبدو صحيحا والأرجح أن سبب حقد أهل السنة عليه يرجع إلى حملاته العنيفة على علماء السنة، وذلك لتهالكهم على حب الدنيا وعلى ريائهم ونفاقهم ولكراهيته للترك»
ويوضح لنا بروان المستشرق الإنجليزي الأساس الذي بنى عليه بعض المؤرخين كلامهم عن اضطهاد العطار وفراره إلى مكة خوفا من القتل فيقول: [2]
إن العطار نسب إليه كتاب «مظهر العجايب» وهو عبارة عن منظومة في مدح علي بن أبي طالب ويبدو أن نشر العطار لهذه المنظومة كان سببا في إذاعة روح السخط والتعصب لدى أحد الفقهاء السنيين من أهل سمرقند، فأمر بإحراق نسختها واتهم صاحبها بالإلحاد وأنه حقيق بالموت والإعدام، ثم أمعن في الكيد له فاتهمه بالكفر لدى براق التركماني وحرض العامة على هدم منزله والإغارة على أمتعته، واضطر العطار بعد ذلك إلى أن يرحل ويلجأ إلى مكة
ويعلق الأستاذ جولبنارلي المترجم التركي لمنطق الطير على هذه الحكاية وأمثالها فيقول:
(2) براون: تاريخ الأدب في إيران ح 2ص: 645