فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 454

قال: صه ولا تسفك دماء روحي، ولا تنطق بحرف، وأي مكان للسلطان هنا، فانهض. لقد كان سلطاني خيالا ووهما، إذ كيف تكون السلطنة لحفنة من السقط؟ الحق هو السلطان مالك الدنيا، وهو الجدير بهذه السلطنة، وما أن رأيت عجزي وحيرتي، حتى شعرت بالعرة من سلطنتي. وإن ترغب في مناداتي، فاسمي العاجز، إذ هو السلطان الأوحد، فلا تدعني سلطانا. السلطنة لله، وأنا المنتفع من ورائه حتى ولو كنت في الدنيا شحاذا، وليت طريقي اعترضته مئات المشاكل وليس به هذا الجاه، وليتني كنت أجمع السنابل ولست ملكا، فليضمر ريش تلك الهما وجناحها حيث أظلتني بظلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت