ولعلم الكلام دارسا. فكثيرا ما يتحدث عن مسائل فقهية في كتاباته أو يستمد فكرة من معاني القرآن والحديث.
وكان العلم النافع في عقيدته هو الفقه والتفسير والحديث وما عدا ذلك لا فائدة منه للإنسان، ولا يصل به إلى حد النجاة [1]
وقصص العطار الخاصة بأخبار السلاطين والملوك أمثال محمود الغزنوي وسنجر وخوارزمشاه والاسكندر توضح لنا أن العطار كان على علم كبير بالتاريخ.
والعطار بجانب ذلك كان شغوفا بقراءة سير السابقين من المشايخ والأئمة وكتابه «تذكرة الأولياء» خير دليل على ذلك. وقد قرأ كتبا كثيرة حتى يجمع مادة هذا الكتاب حتى وصل مجموع ما قرأه من كتب السير والتراجم أربعمائة كتاب [2] والعطار، رغم إعلانه الحرب الشعواء على الفلاسفة والفلسفة، كان على علم بالفلسفة وعلم الكلام، وخير دليل على ذلك تناوله فكرة وحدة الوجود ووحدة الشهود في كتابه منطق الطير، كما أنه تأثر بالفلسفة في مسألة تفاوت الجسم والروح، وكذلك بخصوص حركة الجوهر وسير أجزاء العالم صوب الكمال المطلق والثواب والعقاب الأخروي. [3]
والعطار كأي شاعر اطلع على الإنتاج الأدبي السابق عليه وكذلك كان على علم بالأوزان والقوافي والموسيقى، وكل ما يساعده على الجودة وحسن الصنعة في نظمه.
وقصة الشيخ صنعان تخبرنا أن العطار كان على علم تام بالديانات
(1) فروزانفر: شرح أحوال ص 49
(2) دولتشاه: تذكرة الشعراء ص 187
(3) فروزانفر: شرح أحوال ص 43