سأله آخر قائلا: أيها المرشد، ماذا يكون الحال، إن أنفذ الأوامر؟ إنني لا يمكنني العمل مع تحمل الآلام، لذا سأظل في انتظار أوامره على الدوام. ومهما كان الأمر، فسأنفذه بروحي، وأن أعص الأمر، فعلي الغرم.
قال (الهدهد) : لقد أحسنت صنيعا أيها الطائر بسؤالك هذا، ولن يبلغ إنسان مرتبة كمال أكثر من هذا، كيف تكون هناك صاحب روح وأنت تحتفظ بها، فصاحب الروح هناك من يطيع الأمر بروحه. فمن يطع الأمر، ينج من الخذلان، ويتخلص بيسر من كل مشقة، وساعة في طاعة الأمر بالنسبة لك، أفضل من أن تقضي العمر كله في طاعة بلا أمر صادر إليك.
كل من يتحمل الكثير من الشدائد دون أمر، مجرد كلب وليس من بني البشر، فالكلب يتحمل الكثير من الشدائد، ولكن أي نفع في ذلك؟
لا شيء غير الضرر، لأنه لا يطيع الأمر. ومن يتحمل قليلا من الشدائد طاعة للأمر، فسيملأ ثوابه عالما واسعا.
العمل هو تصديق الأمر، فامتثل للأمر، وما أنت إلا عبد، فلا تقدم بمفردك على التصرف.