فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 454

كان لأحد السادة غلام زنجي جميل المحيا، وقد طهر يده من أمور الدنيا، وكان الغلام الطاهر في كل ليلة، منهمكا في الصلاة حتى الصباح، فقال له سيده: أيها الغلام الحصيف، أيقظني عندما تستيقظ بالليل، حتى أتوضأ وأصلي معك

أجابه الغلام قائلا: إن الراغب في آلام الطريق، لا حاجة به لمن يوقظه، فإن تكن ذا ألم فأنت في يقظة، كما أنك في عمل متصل طوال الليل والنهار، ولست متعطلا، وإن كان يلزمك أحد ليوقظك، فيلزمك آخر ليكمل لك عملك.

كل من لم تصبه هذه الحسرة وتلك الآلام، فليخسأ، لأنه ليس رجلا. وكل من عجن بآلام القلب، فقد انمحت النار بالنسبة له وكذلك الجنة

* * *حكاية (31953177)

كان أبو علي الطوسي [1] شيخ زمانه، كما كان سالكا لوادي الجد والجهد، وما وصل إليه من عز ودلال، لا أعرف أحدا وصل إليه بأي حال، وقد قال:

(1) أبو علي الطوسي الفارمدي: شيخ حجة الإسلام الغزالي: اسمه الفضل بن محمد بن علي الفارمدي، وفارمد من قرى طوس، لذا عرف بالفارمدي أو بالطوسي وكان شيخ شيوخ خراسان، وتلميذا للإمام القشيري، ومريدا للشيخ أبي القاسم الجرجاني توفي عام 477هـ. وقبره في طوس انظر سفينة الأولياء، ص 75ونفحات الأنس، ص 370

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت