أنه لم يكن يسمح لأبويه برؤيته ولا يسمح للفتى بمغادرة مجلسه، وإذا قدر وابتعد الغلام عن مجلس السلطان، فإنه يقطع رأسه من الغيرة (44234263) .
ومن الخير للعاشق أن يتحمل أذى المعشوق من أن يحوز الرضا من غيره (3265) .
إذا رماك المعشوق الثمل بحجر فهذا أفضل من أن تنال جوهرة من الغير.
وحتى لو كان المعشوق يؤذي العاشق فيجب على العاشق ألا يغمض له جفن. فآلام العشق يجب أن تؤرقه دائما. فلقد مر معشوق بعاشقه فوجده نائما فكتب له وريقة فيها بعض الكلمات منها: «لتخجل إن كنت عاشقا، فأي شأن للنوم بعين العاشق، وإذا نام العاشق فلا يكون ذلك إلا في الكفن وإذا كنت بالعشق جاهلا، فلتهنأ بالنوم لأنك لست للعشق أهلا (350935083505) .
والنوم ما هو إلا تخلي العاشق عن العشق، والعاشق الذي يتخلى عن معشوقه طواعية يستحق البلاء والمتاعب، والدليل على ذلك قصة التاجر الذي باع جاريته الجميلة ثم حاول أن يستردها بدفع ألف دينار زيادة على ثمنها، ولكن دون جدوى، فكان فريسة للهم والحزن على سوء تصرفه وتخليه عن معشوقته. (22392228) .
والعاشق سرعان ما يشعر بالندم والحسرة إذا أصاب المعشوق أي ضرر، وهذا هو حال الملك الذي وقع في حب فتى وزيره ثم أمر بقتله من الغيرة، ولكن ما أن ثاب إلى رشده حتى تملكه الهم والحزن وظل أربعين ليلة في حيرة واضطراب لا يقر له قرار (44234263) .