@@ [100] «إنكن ناقصات عقل ودين» وهذا الكلام خارج مخرج الذم وفيه تنبيه على منع رد شيء من أمر الدين النهي، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة» وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمروهن من حيث أمرهن الله تعالى» ، وروي وكوافرهن قد وليتهم ونحوه، والقياس هو أنها ولاية لفصل القضاء وتتقيد الأحكام فلم تصح من المرأة، أصله الإمامة الكبرى، أو لأنها ولاية فلا تصح من المرأة أصله الحدود والقصاص، أو لأن من لا يجوز أن يكون قاضيا في القصاص لا يجوز أن يكون قاضيا بحال ٍأصله العبد قال المغني في الإمامة الكبرى إنما لم تصح من المرأة لأنها تراد لتدبير الأمور وتجهيز الجيوش والمرأة لا تحسن ذلك، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنها تحسن أن تقضي وتفتي.
والجواب هو: أن هذا لا يصح؛ وذلك أن القضاء يحتاج إلى كتابة السجلات والمحاضر، وعلى أن ما قالوه يبطل بالحدود والقصاص فلم يصح ما قالوه من ذلك فلأن من لا يجوز أن يكون إماما في الصلاة لا يجوز أن يكون حاكمًا أصله المجنون؛ ولأنها بما كانت شابة وربما دعت أنفس الرجال إليها، ومثل هذا ممنوع منه في الدين، فوجب أن لا يصح ذلك فإن قالوا فيلزم عليه العجوز.
والجواب هو: أنا منعنا في العجوز أيضًا لعله لغزا والعلل تختلف فلم يصح ما قالوه، واحتج بأن قال من صحب منه الشهادة في حكم من الأحكام جاز أن يكون حاكمًا أصله الرجل.
والجواب هو: أنه يبطل بأهل الذمة فإن شهادتهم مقبولة عندكم ومع ذلك لا يجوز أن يكون منهم قاضيا وعلى أن المعنى في الرجل يجوز أن يكون حاكمًا في الحدود و القصاص وجب أن لا يكون حاكمةً في شيء من الأموال فلم يصح ما قالوه، ولأن الرجل كامل الأحكام ألا ترى أنه يجوز أن يكون إمامًا، وليس كذلك المرأة فلم يصح ما قالوه.
قالوا: ولأن باب الشهادة أضيق من باب القضاء، وقد ثبت أنها تكون شاهدة فأولى أن يكون حاكمة.
والجواب وهو أن هذا لا يصح وذلك أن الشهادة