فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 514

@@ [176] في ذلك شاهد وامرأتان، وقال أشهب بن عبد العزيز وعبد الملك بن الماجشون لا يجوز في ذلك إلا رجلان فوجه الجواز هو أنها شهادة على ما يقصد منه المال، فجاز أن يقبل منه شاهد وامرأتان أصله البيع والإجارة، ووجه المنع من ذلك هو أن الوكالة فعل بدن ليست بمال فلا يقبل فيه إلا رجلان قال عبد الملك ولأن الشاهد واليمين لا تقبل في ذلك فالرجل والمرأتان وجب أن لا يقبل في ذلك.

فصل: وقد اختلفت الرواية عن مالكٍ رحمه الله وفي قبول ذلك في الطلاق وكذلك في نكول المدعى عليه مع الموت.

##مسألة: عندنا إذا ادعى رجل مالا على رجلٍ ولا بينة له فالقول قول المدعى عليه مع يمينه فإن حلف برئ وإن لم يحلف ونكل عن اليمين رددنا اليمين على المدعي فإن حلف استحق المال، وإن لم يحلف فلا شيء له، ولا يحكم على المدعى عليه بنكوله وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن كانت الدعوى في ملك فنكل المدعى عليه عن اليمين كرر عليه الحاكم اليمين ثلاثا، وقال له احلف فإن لم يحلف لزمه الحق ولا ترد عنده اليمين في جنبة المدعي بوجهٍ ولا سبب، وأما إن كانت الدعوى في قتل عمد توجب القود فلا خلاف أنه يحكم بالقود بنكوله

والكلام معه في فصلين:

أحدهما: في رد اليمين إذا نكل المدعى عليه.

والثاني: أننا لا نحكم عليه بنكوله، والدليل على جواز رد اليمين في جنبة المدعي إذا نكل المدعى عليه عنها قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة:108] وهذا يدل على رد اليمين، قالوا فهذا يقتضي اليمين بعد أن حلف ولا يمين بعد الحلف.

والجواب هو: أن هذا لا يصح وذلك أن الإجماع لما منع من ذلك علمنا أن المراد بذلك يمين بعد وجوب يمين وإلا فالظاهر كان يقتضي ما قلتموه ولا يمنع الاستدلال بظاهر خص بعضه فروي سهل بن أبي حتمة أن الأنصار جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن اليهود قتلت عبد الله وطرحته في فقير فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا نحلف قال فتحلف لكم يهود فقالوا: وكيف يحلفون وهم كفار فوجه الدليل منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت