فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 514

@@ [400] هو: أنه لا تأثير في الأصل؛ لأنها لو كانت موطوءة بشبهةٍ أو غير ذلك لم يجب عليها أيضًا مهر ثم يجعله قلبا ومعاوضة فنقول المعنى في المرأة أنها لو كانت موطوءة بشبهة لم يكن عليها المهر وكذلك إذا كانت مكرهة وليس في مسألتنا أنها لو كانت موطوءةً بشبهةٍ وجب لها المهر فلم يصح ما قالوه، قالوا: ولأنه وطء لا تتعلق به العدة، ولا يثبت به النسب، فلم يتعلق به المهر أصله: إذا طاوعته.

والجواب هو: أنا لا نسلم؛ لأنه يتعلق به العدة، وهو أنه ينكسر بالوطء في النكاح الفاسد، فإنه وطء لا يتعلق به الإحلال للزوج الأول، ولا الإحصان، ومع ذلك يجب به المهر فجاز أيضًا أن لا يتعلق بهذا الوطء هذان الحكمان، ومع ذلك يتعلق به المهر، والمعنى في الأصل ما قدمناه، قالوا: ولأن الفعل الواحد لا يجب به شيئان: إحداهما يسقط بالشبهة، والآخر مما لا يسقط كالقتل عامدًا لا يجب به القود الذي سقط بالشبهة، فلا يجب عليه المهر الذي لا يسقط بالشبهة.

والجواب هو: أنه يلزمه عليه المسلم إذا شرب خمرًا لنصراني فإن ذلك فعل واحد ثم يتعلق به الحد الذي يسقط بالشبهة والقيمة التي لا تسقط عندنا، وعندكم وأصحاب أبي حنيفة يحتجون فيقولون في شرب الخمر أنهما فعلان فلذلك وجب عليه الحد والقيمة وجوب القيمة بذهاب عينها في الفم والحد بحصولها في الجوف فينقض عليهم أصحاب الشافعي إذا أخذ أنبوبة وزرها في جوفه فإنه فعل واحدٍ ويتعلق به حقان، فكذلك إذا قتل صيدًا مملوكًا وهو محرمٌ فالفعل واحد، ويجب عليه القيمة للآدمي والجزاء وكذلك قتل الخطأ يجب عليه الدية والكفارة فلم يصح ما قالوه؛ ولأن الدية والقود يجبان لآدمي واحد بدلان عن مبدلٍ واحدٍ، فلا يجتمعان وفي مسألتنا الحد وجب لهتك حرمة الله تعالى، والمهر وجب للمرأة لأجل إتلاف منفعتها عليها من غير رضاها والله أعلم بذلك.

##مسألة: عند مالك رحمه الله أن من مثل بعبده عتق عليه؛ وذلك مثل أن يقطع أنفه أو يده، أو يقلع عينه، أو ما أشبه ذلك، واختلف الرواية عنه هل يعتق بنفس الجناية أو بحكم الحاكم، فروي عنه أنه قال: بعتق بنفس الجناية، وروي عنه أنه ينعتق بالحكم

وقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله: لا يعتق

ودليلنا ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت