فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 514

@@ [49] غيره أصله من غير عذر أصله الحوالة.

والجواب هو: أنا لا نسلم وأنه حق له عليه، وأما الحوالة فإن الأعذار لا تؤثر فيها، وليس كذلك في مسألتنا لأن الوكالة لما أثرت الأعذار فيها فإذا جازت في حالة الغيبة جازت في حالة الحضور فلم يصح ما قالوه قالوا ولأنه أحد المتداعيين فكان حضوره واجبا أصله المدعى عليه.

والجواب هو: أنه يلزم عليه حال الغيبة والمخدرة ونقلت فعول فوجب أن لا يختلف الحكم فيه أصله ما ذكرتم ولا أنا لا نسلم وأن حضوره واجب وعلى أن المعنى في المدعى عليه هو أن إقامة البينة تتوجه على المدعى ابتداء فلا تجب على المدعى عليه إلا اليمين أو وزن الحق فلذلك جاز توكيل المدعي فافترقا قالوا ولأن جواب المدعى عليه واجبٌ للمدعي والذي يدل على ذلك أنه إذا حضر دعا عليه وسكت أجر الحاكم المدعى عليه على الجواب فإما أن يقر وينكر.

والجواب هو: أن جواب الوكيل جوابه لأنه قائم مقامه في ذلك ونائب منابه، فلم يصح ما قالوه والله أعلم بذلك هـ.

##مسألة: عندنا أن عقد الوكالة عقد جائز وليس بعقدٍ لازمٍ وفائدة ذلك أن لكل واحد منهما الخروج من العقد أي وقتٍ شاء من غير اعتبار برضى الآخر، ولا خلاف أن للموكل عن الوكيل حصر أو غاب وكذلك الوكيل له عندنا عزل نفسه عن الوكالة مع حصول الموكل وغيبته،

واختلف قول الشافعي رحمه الله فقال: مثل قولنا، وقال: لابد من أن يعلمه أنه عزل.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يعزل نفسه الوكيل إلا بحضرة الموكل

ودليلنا هو أنه رفع عقدٍ لا يفتقر إلى رضى شخص فلا يفتقر إلى حضوره أصله الطلاق والعتاق وعلته البيع وذلك أن الطلاق لا يفتقر إلى حضور المرأة، وكذلك لا يفتقر إلى رضاها فكذلك حال الوكيل، قالوا وهذا يبطل باللعان، فإن رفع عقد ومع ذلك يفتقر فسخه إلى حضور المجلس والجواب هو أن هذا لا يلزم لأن في اللعان لا يعتبر رضا المرأة أيضًا كما لا يعتبره في الطلاق فأما الحضور فإنه لا يلزمها لأن له أن يلاعن ويلاعن بعده، والحضور ليس بشرط في ذلك ولا يلزمنا بيع الخيار وأن عندنا البيع يلزم بالقول، وقد عبر عنه بعبارة أخرى، وهو أنه رفع عقد غير مؤبدٍ فإذا لم يفتقر إلى رضى شخص لم يفتقر إلى حضوره أصله ما ذكرناه من الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت