فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 514

@@ [270] فصل: وإذا رهن أمته لم يجز له وطئها؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن في إعادتها إلى قبضه وتعريضا لبطلان حق المرتهن منها؛ لأنها قد تحمل فتكون أم ولد له، فلا يجوز رهنها، فأما إن وطئها فإنه ينظر في ذلك فإن كان ذلك بإذن المرتهن بطل الرهن؛ وإنما قلنا ذلك لأن إذنه له في التصرف رضى منه بإعادة الرهن إلى راهنه، وعندنا أن الاستدامة شرط، وأنها متى خرجت عن ذلك بطل الرهن، وأما إن وطئها بغير إذنه فإن لم تحمل فهي رهن بحالها، وأما إن حملت وله مال كانت أم ولد له، وعجل للمرتهن حقه اعتبارًا بالعتق، وأما إن لم يكن له مال، فإنها تباع عليه ونقصان العتق من ثمنها اعتبارا بالعتق المنجز، فأما إن كان ثمنها أقل من الحق أتبعه بالباقي في ذمته، وأما إن كان ثمنها أكثر بيع منها بقدر الحق، وكان ما بقي بحساب أم ولدٍ؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن الزيادة لا حق للمرتهن فيها، ولا يباع الولد بحالٍ؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأنه واطئ لأمته داخل على حرية ولده، وإن كان فيه شبهة.

فصل: وأما إن وطئها المرتهن فإنه يكون بذلك زانيا والحد لازم له، والولد لا يلحق به، ويكون الولد معها رهنا يباع ببيعها؛ وإنما قلنا أنه يكون بذلك زانيا؛ لأن الوطء لا يستباح إلا بنكاحٍ أو ملكٍ وكل ذلك منتف في حق المرتهن، وليس بواطئ بشبهة، فوجب أن يلزمه ما يلزم الزاني؛ وإنما قلنا أن الولد يكون رهنا معها اعتبارًا بما إذا زنت بغير المرتهن، فكذلك إذا كان ذلك مع المرتهن.

##مسألة: وأما إذا أذن الراهن للمرتهن في وطء الجارية المرهونة فوطئها فإن كان عالمًا بتحريم ذلك وجب عليه الحد، وأما إن لم يكن عالما بذلك، وأن مثل هذا يبيح الوطء فإن ذلك شبهة في إسقاط الحد عنه، ويلزمه قيمتها للراهن، لتتكامل الشبهة له في الحد عنه، وتكون أم ولدٍ له إن حملت ولا يلزمه قيمة لولدها؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن السيد لما أباحه وطئها جعل منتفعا بها بإذنه، ودخل على أن ولده حر بذلك الإذن المتقدم، ولا يجب عليه المهر لأجل ذلك الوطء وبه قال الشافعي

وقال أبو حنيفة: يجب عليه المهر

ودليلنا ما روي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت